غانم قدوري الحمد
237
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
تلفظ الضاد المعجمة كالطاء المهملة في السمع بسبب إعطائها شدة وإطباقا أقوى كإطباق الطاء وتفخيما بالغا كتفخيمها خطأ بوجوه » « 1 » . ثم ذكر سبعة وجوه تتعلق بصفات الضاد القديمة ، وما يؤدي إليه نطقها طاء من الإخلال بتلك الصفات . وقال المرعشي بعد ذلك : « إنّ جعل الضاد المعجمة طاء مهملة مطلقا أعني في المخرج والصفات لحن جلي وخطأ محض وكذا جعلها ظاء مطلقا ، لكن بعض الفقهاء قال بعدم فساد صلاة « 2 » من جعلها ظاء معجمة مطلقا لتعسر التمييز بينهما ، فهو أهون الخطأين » « 3 » . أما الخاتمة ففي دفع ما عسى أن يورد على المقصد ، ناقش فيها العلاقة بين الضاد والظاء والطاء من حيث الجهر والإطباق والاستعلاء ، وقال : « وبالجملة إن الضاد أشبه بالظاء المعجمة » . وبحث في الخاتمة موضوعات أخرى مثل إجابته على هذا السؤال « فإن قلت : فكيف شاع التقصير في أكثر الأقطار ؟ قلت : ألم تسمع ما قاله صاحب الرعاية : التحفظ بلفظ الضاد المعجمة أمر يقصر فيه أكثر من رأيت . . . وذلك في تاريخ أربعمائة وعشرين ، وزماننا هذا أحق بالتقصير ، فلعل غلط المصريين قد شاع . . . » « 4 » . ولم يكتف المرعشي بما أورده في رسالته عن موضوع الضاد ، فعاد إلى مناقشته مرة أخرى في كتابه ( جهد المقل ) ولا نعلم مقدار ما أضافه إلى الموضوع في كتابه ( بيان جهد المقل ) لأن نسخته المخطوطة المحفوظة في مكتبة المتحف ببغداد ناقصة ، ولم نحصل على غيرها . وقد ناقش المرعشي موضوع الضاد في المقالة الثانية من المقالتين اللتين ختم بهما بحث الصفات في كتابه ( جهد المقل ) ، فقد بحث في تلك المقالة بيان الفرق بين بعض الحروف المتشابهة مثل ( ط د ت ) و ( ص س ز ) ثم ( ض ظ ذ ) ، وختم هذه المقالة بفصلين وخاتمة ، بحث في الفصل الأول العلاقة بين الضاد والطاء ، وفي الفصل الثاني وضح حقيقة الضاد الضعيفة . وبحث في الخاتمة درجات الإطباق والتفخيم في ( ض ط ظ ) . قال المرعشي في الفصل الأول : « ليس بين الضاد المعجمة والطاء المهملة تشابه في
--> ( 1 ) كيفية أداء الضاد 2 و . ( 2 ) ( صلاة ) ساقطة من الأصل ، وهي ضرورية لإقامة النص . ( 3 ) كيفية أداء الضاد 2 ظ . ( 4 ) المصدر نفسه 3 و .